ابن سعد
21
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) [ عن علي أن رسول الله . ص . لما زوجه فاطمة بعث معها بخملة ووسادة أدم حشوها ليف ورحائين وسقاء وجرتين . قال : فقال علي لفاطمة ذات يوم : والله لقد سنوت حتى قد اشتكيت صدري وقد جاء الله أباك بسبي فاذهبي فاستخدميه . فقالت : وأنا والله قد طحنت حتى مجلت يداي . فأتت النبي . ص . فقال : ، ما جاء بك يا بنية ؟ ، قالت : جئت لأسلم عليك . واستحيت أن تسأله ورجعت . فقال : ، ما فعلت ؟ ، قالت : استحييت أن أسأله . فأتياه جميعا فقال علي : والله يا رسول الله لقد سنوت حتى اشتكيت صدري . وقالت فاطمة : قد طحنت حتى مجلت يداي وقد أتى الله بسبي وسعة فأخدمنا . قال : ، والله لا أعطيكما وادع أهل الصفة تطوى بطونهم لا أجد ما أنفق عليهم ولكني أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم ، . فرجعا فأتاهما النبي . ص . وقد دخلا في قطيفتهما إذا غطيا رءوسهما تكشفت أقدامهما وإذا غطيا أقدامهما تكشفت رءوسهما فثارا فقال : ، مكانكما ، . ألا أخبركما بخير مما سألتماني ؟ ، فقالا : بلى . فقال : ، كلمات علمنيهن جبريل تسبحان في دبر كل صلاة عشرا وتحمدان عشرا وتكبران عشرا وإذا أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين وكبرا أربعا وثلاثين ، . قال : فوالله ما تركتهن منذ علمنيهن رسول الله . فقال له ابن الكواء : ولا ليلة صفين ؟ فقال : قاتلكم الله يا أهل العراق . ولا ليلة صفين ] . 26 / 8 أخبرنا يزيد بن هارون . أخبرنا جرير بن حازم . حدثنا عمرو بن سعيد قال : [ كان في علي على فاطمة شدة . فقالت : والله لأشكونك إلى رسول الله ! فانطلقت وانطلق علي بأثرها . فقام حيث يسمع كلامهما . فشكت إلى رسول الله غلظ علي وشدته عليها . فقال : ، يا بنية اسمعي واستمعي واعقلي . إنه لا أمره بامرأة لا تأتي هوى زوجها وهو ساكت ، . قال علي : فكففت عما كنت أصنع وقلت : والله لا آتي شيئا تكرهينه أبدا ] . أخبرنا عبيد الله بن موسى . أخبرنا عبد العزيز بن سياه عن حبيب بن أبي ثابت [ قال : كان بين علي وفاطمة كلام . فدخل رسول الله فألقي له مثالا فاضطجع عليه . فجاءت فاطمة فاضطجعت من جانب . وجاء علي فاضطجع من جانب . فأخذ رسول الله بيد علي فوضعها على سرته وأخذ بيد فاطمة فوضعها على سرته ولم يزل حتى أصلح بينهما . ثم خرج . قال فقيل له : دخلت وأنت على حال وخرجت ونحن نرى البشر في وجهك . فقال : ، وما يمنعني وقد أصلحت بين أحب اثنين إلي ؟ ] ، .